نفتالي بينيت: “يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم”.. “الضفّة الغربيّة ليست تحت الاحتلال لأنّه “لم تكُن هناك دولةً فلسطينيّةً هنا”..
“قتلتُ أنا شخصيًّا عددًا كبيرًا جدًا من العرب خلال حياتي ولا توجد لديّ أيّ مشكلةٍ مع مُواصلة قتلهم”
المُرشّح لرئاسة وزراء إسرائيل، نفتالي بينيت (50 عامًا)، يُعتبر من قادة اليهود الصهاينة المسيحانيين، ولا يُخفي معتقداته المُتطرِّفة جدًا والعنصريّة، أو حتى الفاشيّة، فالرجل، المولود في حيفا عام 1972 هو ابن لعائلةٍ يهوديّةٍ-أمريكيّةٍ، استقدمت نفسها إلى كيان الاحتلال خلال عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، لأنّ الوالد شعر بأنّ الدولة العبريّة تعيش خطرًا وجوديًا حقيقيًا. وللتدليل على مدى حقده وإجرامه يكفي في هذه العُجالة التذكير بتصريحه الشهير: “قتلتُ أنا شخصيًّا عددًا كبيرًا جدًا من العرب خلال حياتي، ولا توجد لديّ أيّ مشكلةٍ مع مُواصلة قتل العرب”، على حدّ تعبيره.
فَمَنْ هو الرجل الذي سيُنهي حقبة نتنياهو في رئاسة الوزراء، والتي استمرّت من العام 2009 وحتى العام الجاري 2021:
ولد بينيت -وهو جندي سابق في القوات الخاصة- في 25 مارس (آذار) 1972 لأبويْن مولوديْن في الولايات المتحدة، ويعيش مع زوجته غاليت و4 أطفال في مدينة رعنانا بوسط إسرائيل.
خدم بينيت في وحدة “سايريت ماتكال” المرموقة مثل نتنياهو، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار عام 2005. في العام التالي، أصبح رئيس مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.
بعد ترك مكتب نتنياهو، أصبح -عام 2010- رئيس مجلس الاستيطان في “يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة) وغزة”، والذي يعمل لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.
أحدث بينيت ثورة في السياسة عام 2012، عندما تولى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان. فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بـ4 أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.
في عام 2013، قال إنه “يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم”، كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنه “لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا”، وإن “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله”، كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.
بالإضافة إلى توليه حقيبة الأمن، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو. وفي 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).
وعلى الرغم من خلفيته الدينية اليمينية، لا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول قيم بعينها، خصوصا في ما يتعلق بقضايا مجتمع الشواذ.
فرض نفتالي بينيت نفسه على الساحة السياسية في إسرائيل حتى اقترب من الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووفق كلّ المؤشّرات والدلائل فإنّه سيحِّل محلّه في منصبه بعدما كان “تلميذه”.